السيد مرتضى العسكري

20

خمسون و مائة صحابي مختلق

توسعة نفوذ الحكومة الاسلامية . « 1 » في الكتاب الثاني جلب الانتباه إلى هذه الحقيقة : أن سيفاً عاش في الكوفة في الربع الأول من القرن الثاني الهجري وأنه ينتمي إلى تميم إحدى قبائل مضر وهذا يساعد الشخص لدراسة أهدافه ودليل مؤثر لفهم أساطيره ، وفي الكتاب بحث حول الزنادقة والمانوية وأن العصبية القبلية كانت قائمة منذ عهد الرسول إلى العصر العباسي وقد عاش سيف في ذلك العصر . كان سيف يمجّد القبائل الشمالية - قبائل مضر - مختلقاً أبطالًا أُسطوريين - منهم - وشعراء يمجّدون قبيلة الابطال ، وصحابة للنبيّ من قبيلة تميم ، وحروباً ومعاركا لم تقع ، وملايين من القتلى وعدداً كبيراً من الاسرى لغرض تمجيد الابطال الاسطوريين الذين اختلقهم ، وأشعاراً خيالية نُسبت للابطال الاسطوريين الممجدين من مضر ثمّ تميم ثمّ بني عمرو فرع القبيلة التي يرجع أصله إليها ، ونسب سيف قيادة الجيوش في بعض الفتوح إلى رجال من مضر بدلًا من قادة تلك الفتوح الذين كانوا من غير مضر ، وكان قواده الخياليون أحياناً أناساً حقيقيين وأخرى أسماء أخرجها من مخيّلته . وبرهن البحث على أن قسماً من أخباره كان للتشويش على عقائد الكثيرين ، وقسماً لاعطاء غير المسلمين فهماً خاطئاً - عن الاسلام - وكان بارعاً في مزيّفاته إلى حدّ انهم تقبَّلوها كحقائق تاريخية . هذه خلاصة موجزة من جرائم أدانت سيفاً . ترجم القسم الرئيسي من الكتاب 23 رجلًا - صحابياً مختلقاً - بالتفصيل

--> ( 1 ) . قد بحثنا في الجزء الثاني من كتاب ( ( عبد اللّه بن سبأ ) ) بحثا ضافيا عن خطأ معلومات المستشرقين حول الفتوح الاسلامية لأنها بنيت على روايات سيف الموضوعة .